تفسير مشاهدة الدواء بصفة عامة لابن سيرين

نحن نأخذ الدواء في اليقظة حتى نتخلص من الداء ونشعر بالراحة ونعمة الشفاء أي أن الغرض من الدواء هو تصحيح أحوال الإنسان الجسمية والوصول بها لدرجة أفضل مما هي عليه حالياً، ونفس الشيء سنقوله في تفسير الدواء في الحلم مع وجود اختلافات بسيطة، بمعنى إن العقاقير في الحلم معناها تصحيح لحياة الإنسان الدينية بوجه عام، ونظراً لأننا جميعنا مُقصرين في حق الله، إذاً فتلك الرؤية أمارة بعدة تأويلات فرعية؛ التأويل الأول: أهم شيء في الدين هو عمادها أو الصلاة وكثيراً من الأشخاص والشباب على وجه التحديد نجدهم يفُكرون في مستقبلهم باستمرار وما الذي سوف يحدث غداً؟ ولكن هذا الحلم فيه إنصاف كبير لهم بأنهم سيفكرون في دُنيتهم ودينهم أيضاً، ومن الجدير بالذكر أن بدون الصلاة والعبادة عامةً لن يتم النجاح مهما فعل الإنسان ولو نجح سيكون نجاحه قاصر أو به خلل غير مُفسر ولذلك فالتوفيق دائماً يأتي من عند الله وليس بمجهود الإنسان كما أشار المولى عز وجل في كتابه العظيم (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ)، التأويل الثاني: الطقوس الدينية تبدأ بالصلاة ولكنها مُتعددة ولا بد أن يفعلها الإنسان بشكل كامل ولا يستأصل طقس منهم بمعنى، إنه كثيراً من الناس يُحافظون على صلاتهم وهذا له أجر عظيم ولكن مُعاملاتهم مع الناس نجد بها أساليب مُخلة وبعيدة عن الدين أي أن هؤلاء الناس يضعون فاصل بين الدين والمعاملة مع الآخرين على الرغم من أن ديننا العظيم أساسه هو المُعاملة الطيبة ومن هنا فتأويل الرؤية فيه تعديل كبير لشخصية صاحبها، فلو كان جاحد القلب فسيرق بأمر من الله، التأويل الثالث: من أبرز الأمور التي سيتم صلاح حال الرائي فيها طبقاً لتفسير الرؤية أن طريقة تعامله مع والديه ستتعدل، ومن المعروف أن حُسن معاملة الأبوين هي طقس ديني غاية في الخطورة والأهمية، ولو الرائي أهمل في أمه أو أبيه وتعامل معهم بطريقة فظة سيلعنه الله وسيعاقبه عقاب عسير، التأويل الرابع: لو الرائي أخذته حياته وما فيها من جوانب وأمور كثيرة وجعلته أهمل في الصدقات أو الزكاة المفروضة من قِبل المولى عز وجل، فهذا الحلم تذِكرة له وفأل حسن أيضاً، بمعنى أنه سيعرف قريباً ما هو الشيء الذي تم التقصير فيه وسيقوم بفِعله حتى تكتمل جوانب دينه ويكون أمام الله قد أدى كل المطلوب منه دينياً.



