المحشى فى المنام لابن سيرين

بُد أن نوضح أن المحشي كوجبة تُقدم في معظم الدول العربية لم تكن مُتاحة في عصر ابن سيرين على الأقل بصورتها الحالية، فقد نجد في الأطعمة القديمة ما يُشابه المحشي في خصائصه وتركيبته الفريدة، ومن ذلك المنوال ومن عدة جهات أخرى يمكننا أن نستشف بعض الدلالات المُعبرة عن هذه الرؤية دون أن يكون في ذلك أي خلل في المضمون، فالرؤية إذن ترمز إلى الآتي
يذهب ابن سيرين كسائر المفسرين في تأويله لرؤية الطعام المحشو إلى القول بأنه يشير إلى البركة في الحياة والمال الوفير والخير الذي يهطل من السماء.
كما تدل رؤية المحشي على الوقار والعز والمكانة التي يحتلها الإنسان بين القوم والكرم البالغ الذي يتصف به الرائي ويشهد له الجميع به.
وقد يكون المحشي دليلاً على الهموم وكثرة المشاكل والتعرض لأزمات طاحنة وذلك إذا كان الرائي يأكله وهو في حالة تعاسة وحزن.
فإذا شاهدت أنك تأكل المحشي وكان يبدو عليك الحزن الشديد، دل ذلك على الأمور التي تُجبر عليها أو المسؤوليات المُلقاة على كاهلك أو الجهد الكبير الذي تبذله من أجل رؤية السعادة على وجوه الآخرين، فتكون الرؤية إشارة إلى الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، والوصول إلى ما يتمناه الرائي لكن بعد مشقة وخوض تجارب كثيرة.
وتعد رؤية الكثير من المحشي في المنام إشارة إلى سعة العيش والرخاء وتبدل الحال إلى الأفضل.
والرؤية في مجملها مُبشرة للرائي ومطمئنة له بأن الظلام سوف يزول مهما طال أمده، وأن الكرب مهما كبر فلن يُسقطه وسوف يتخلص منه



