منوعات

الرقص والغناء في المنام

كان لكل من ابن سيرين والنابلسي رأي مختلف في تفسير الغناء، فأشار الأول وقال أن الغناء في الحلم لا يُحمد ومعناه قدوم مُصيبة، أما الثاني فقال أن رمز الغناء مقصود به تجارة أو عمل الحالم، وحتى نُفسر رمز الغناء بشكل واضح فلا بد أن نذكر سبع شروط نستطيع من خلالهم أن نُفَرِق ما بين التأويل السلبي والإيجابي للغناء وهم

الأول:

قال المؤولون أن الرائي لو ظهر في الحلم وهو يُردد كلمات تمدح الرسول، وكان يقولها في شكل أغنية مُلحنة، فالحلم إيجابي، لأن أي شيء له علاقة بسيدنا النبي في الحلم سيُعبِر عن السرور والهناء.

الثاني:

إذا شاهد الرائي أنه على طريق سفر مثلما كانوا العرب يسافرون في الزمن القديم، وكان يغني في طريقه وهو على ظهر الإبل، فالرؤية هنا محمودة وفيها خير ورزق آت

الثالث:

كلمات الأغنية في الحلم لها دور قوي في التأويل، فأشار عدد كبير من الحالمين أنهم رددوا في أحلامهم أغاني كانت معانيها إيجابية وكلها فرح وتفاؤل، فبشرهم المؤولون بأن ما قاموا به في رؤيتهم يُرمز بالخير، وعلى حسب معنى الكلمات سيتحقق في الحقيقة، بمعنى إن الرائي لو كان يُردد كلمات للنجاح والتفوق سيرى ذلك في اليقظة، ومن كانت تُردد كلمات لأغاني خاصة بالزواج والأفراح سيتحقق ذلك أيضاً في الواقع، أما الكلمات التي رددها الرائي في حلمه إذا كانت كلها شؤم وكرب، فالحلم سيُعبِر عما رآه الحالم، وهو النكد والغم

الرابع:

المكان الذي قام الحالم فيه بالغناء من الرموز الفارقة في التفسير، فأشار النابلسي أن الحالم التاجر إذا شاهد نفسه يغني بداخل أحد الأسواق في الرؤية، فهذه فضيحة قادمة له أو موقف صعب سيقع فيه، والرائي إذا كان يغني في منامه بداخل أحد المراحيض، فالحلم يخص جودة إحدى حواسه ألا وهي السمع، فقال المؤولون أن مَن يحلم بهذه الرؤية سيُصاب في أذنه ولم يستطع أن يسمع كل ما يدور حوله بوضوح، ومن يسير في أحد الشوارع في الحلم وهو يغني فالرؤية محمودة ولكن بشرط ألا يتعرض لحيوان مُفترس أو أن الطريق

يكون مُعتم بشكل مبالغ فيه، أو يؤذى من إحدى الزواحف السامة، لأن كل هذه الرموز السابقة غير حميدة في الرؤية وسوف تُغير معنى الحلم، وإذا الرائي شاهد أنه في أحد الحقول المليئة بالمزروعات وقام بالغناء بداخلها، فالمشهد يوميء بأنه شخص نشيط ولديه طاقة إيجابية كبيرة وهذا سيساعده على النجاح والإنجاز لأن الهِمة والحيوية من أهم شروط التفوق في الحياة.

الخامس:

مَدَحَ المفسرون الغناء الشعبي أو التراثي في الحلم وقالوا أنه لا يوجد في تفسيره أي شر وتأويله خير على كل الحالمين.

السادس:

نغمة صوت الحالم في المنام لها تأويل مُهم جداً، فكلما سمع صوته في الرؤية وكان جميلاً ومُبهج كلما أتت له العديد من الأنباء البهيجة، أما لو كان صوته مفزِع وسيء للغاية، فرُبما سيتعرض لمصيبة في العمل تجعله يُرفَد منه وسيواجه البطالة وآثارها القبيحة على حياته ونفسيته،

السابع:

انخفاض وارتفاع صوت الحالم وهو يغني في الرؤية من الأمور المؤثرة بشدة في التأويل، لأنه لو كان صوته مُنخفض أو يتمتم في الحلم بدون أن تكون كلمات الأغنية واضحة فالرؤية توميء بأنه سيصاب بداء، وحدد المفسرون أسم المرض وهو(الحُمى)، أما إذا كان يُغني في الحلم وطبقة صوته مُرتفعة وهذا أدى إلى وضوح كلمات الأغنية، فالحلم كناية عن سعيه على رزقه، وربُما يكون من البائعين الذين يقومون بالنداء على بضائعهم في الطُرقات كي يتجه إليهم الزبائن ويقومون بالشراء منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى